صادق عبد الرضا علي
255
القرآن والطب الحديث
وفي بداية ( الشهر الرابع ) يصبح الجنين إنساسا كامل الخلقة من جميع الجوانب والأبعاد ، ويبدأ بالحركة حيث تتم عملية اتصال الجهاز العصبي بالعضلات والأجهزة الأخرى . وتشعر الحامل بحركة جنينها في هذا الشهر . أمّا نبضات القلب فتبدأ في منتصف هذا الشهر ، ويمكن سماعها أيضا . كذلك تبدأ المشيمة بإفراز الهرمونات اللازمة لاستمرار الحمل بعد أن أصبحت الكميات التي يفرزها المبيض غير كافية ، لأنّ متطلبات الحمل أصبحت أكثر من طاقته وكفاءته . وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ تحتوي البيضة الملقحة التي سيتكون منها الجنين على ( 22 ) زوج من ( الكروموسومات ) أو ( الصبغيات الجسمية ) مع زوج من ( الكروموسومات الجنسية ) . وتأتي هذه الكروموسومات من اجتماع بويضة الأنثى التي تحوي دائما ( 22 كروموسوم جسمي + كروموسوم جنسي ) ومن نطفة الرجل التي تحوي ( 22 كروموسوم جسمي + كروموسوم جنسي إما X أو Y ) لأنّ نصف نطف الرجل تحوي ( كروموسوم X ) ونصفها الآخر يحوي ( كروموسوم Y ) . أما بويضة المرأة فتحمل دائما ( الكروموسوم الجنسي X ) فإذا اتحدت البيضة مع نطفة حاوية على ( الكروموسوم الجنسي X ) كان الجنين أنثى ، وإذا اتحدت البيضة مع نطفة حاوية على ( الكروموسوم الجنسي Y ) كان الجنين ذكرا . نطفة ) Y ( G بويضة ) X ( - XY ذكر نطفة ) X ( G بويضة ) X ( - XX أنثى ومن ذلك يتضح أنّ المسؤول الظاهري عن تحديد جنس المولود - وفق الإرادة الإلهية - هو ( الذكر ) وليس ( الأنثى ) وهذا يتم وفق موازين ربانية محسوبة ومحكمة ، تضمن المحافظة على النسل البشري ، ووجود العدد الكافي من كلا الجنسين ، بصورة طبيعية لا تخل بالتوازن البشري والبيئي ، وتضمن الطريق الصحيح للمسيرة الانسانية .